نحو ألفِ مرَّةٍ، وربما وُجد في بعضِ كتبِ عبَّاسِ بنِ الفارسيِّ بخطِّه: دَرسته ألفَ مرَّةٍ.
وكَرَّر غالبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المعروفُ بابنِ عطيةَ - والدُ صاحبِ التَّفسيرِ المشهورِ - «صحيحَ البخاريِّ» سَبعمائةِ مرَّةٍ.
ومنها: كثرةُ مكتوباتِهم؛ فأحمدُ بنُ عبدِ الدَّائمِ المقدسيُّ - أحدُ شيوخِ العلمِ من الحنابلةِ - كتبَ بيده ألفي مجلَّدٍ، ووقعَ مثله لابنِ الجوزيِّ.
ومنها: كثرةُ مقروءاتِهم؛ فابنُ الجوزيِّ رَحِمَهُ اللهُ طالعَ وهو بعدُ في الطَّلبِ عشرين ألفَ مجلَّدٍ.
ومنها: كثرةُ شيوخِهم؛ فالذين جاوزَ عددُ شيوخِهم الألفَ كثيرٌ في هذهِ الأمَّةِ، وأعجبُ ما ذُكر أنَّ أبا سعدٍ السَّمعانيَّ بلغَ عددُ شيوخه سبعةَ آلافِ شيخٍ، قال ابنُ النَّجارِ في «ذيلِ تاريخِ بغدادَ»: «وهذا شيءٌ لم يبلغه أحدٌ».
ومنها: كثرةُ مسموعاتِهم ومقروءاتِهم على شيوخِهم من التَّصانيفِ المطوَّلةِ والأجزاءِ الصَّغيرةِ؛ فقد تُعَدُّ بالآلافِ المؤلَّفةِ، كما وقعَ لابنِ السَّمعانيِّ المذكورِ وصاحبِهِ ابنِ عساكرَ في جماعةٍ آخرينَ.
ومنها: كثرةُ مصنَّفاتِهم؛ حتى عُدَّت ألفُ مصنَّفٍ لجماعةٍ من