وَيَنْبَغِي لِقَاصِدِ السَّلَامَةِ أَنْ يَتَفَقَّدَ هَذَا الْأَصْلَ - وَهُوَ الْإِخْلَاصُ - فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا، دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا، سِرِّهَا وَعَلَنِهَا. وَيَحْمِلُ عَلَى هَذَا التَّفَقُّدِ شِدَّةُ مُعَالَجَةِ النِّيَّةِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ نِيَّتِي؛ لِأَنَّهَا تَتَقَلَّبُ عَلَيَّ».
بَلْ قَالَ سُلَيْمَانُ الْهَاشِمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «رُبَّمَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ وَلِي نِيَّةٌ، فَإِذَا أَتَيْتُ عَلَى بَعْضِهِ تَغَيَّرَتْ نِيَّتِي، فَإِذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّاتٍ».
تعظيم العلم · الصفحة ١٢