تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحسن: هو الذي يعد المصائب وينسى النعم ..

أما الرب عز وجل فهو الغني الحميد، الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ..

ينزل سبحانه كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الآخر فيقول:

هل من داع فأستجيب له؟ ..

هل من سائل فأعطيه؟ ..

هل من مستغفر فأغفر له؟ ...

وهل من كذا ... هل من كذا حتى يطلع الفجر ...

لم يؤيس عبده من رحمته ... ولم يقنطه من عفوه ومغفرته .. بل قال: متى جئتني قبلتك .. إن أتيتني ليلاً قبلتك .. وإن أتيتني نهاراً قبلتك .. وإن تقربت مني شبرا تقربت منك ذراعا .. وإن تقربت مني ذراعا تقربت منك باعا. وإن أتيتني تمشي أتيتك هرولة .. ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا .. ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا .. أتيتك بقرابها مغفرة .. ولو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، ومن أعظم مني جوداً وكرماً؟ ...

توبة خلف القضبان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توبة خلف القضبانص ٧