تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن تيمية: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً بالإتفاق) (1).

2) تشريعُ شرعٍ غير شرع الله:

لما كان التشريع حقاً خاصاً خالصاً لله تعالى، لاينازعه فيه أحد، كان تشريع غيره شركاً أكبراً.

قال تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ (2)، وقال تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عمَّا يشركون﴾ (3)، فمن سنَّ قانوناً وضعياً فقد شرَّع تشريعاً آخر مع شرع الله المطهر، قال ابن حزم: (الزيادة في الشيء لاتكون إلا منه، لامن غيره، فصحَّ أن النسيء كفر، وهو عمل من الأعمال، وهو تحليل ماحرم الله تعالى، فمن أحل ماحرم الله تعالى، فهو كافر بذلك الفعل نفسه) (4).

وهؤلاء المشرعون مالم يأذن به الله تعالى، إنما وضعوا تلك الأحكام الطاغوتية لاعتقادهم أنها أصلح وأنفع للخلق، وهذه ردَّة عن الإسلام، بل إن اعتبار شيء من تلك الأحكام ولو في أقل القليل عدم رضا بحكم الله ورسوله، فهو كفر ناقل عن الملة (5)، إضافة إلى أن هذا

(1) الفتاوى: 3/ 267.

(2) الأعراف: 54.

(3) التوبة: 31.

(4) الفصل لابن حزم: 3/ 114.

(5) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم:12/ 500.

تحكيم القوانين · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحكيم القوانينص ٩