تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الثانى: وهو أن تشوب الحياة الزوجية ما يعكر عليها صفوها من خلاف وشقاق كما فى قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا) (النساء: 128) فهذه خمسة وجوه فى إيقاع اسم "المرأة" فى كتاب الله تعالى.

ـ فإن قيل: فماذا تفعل فى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) (التحريم: 1)؟ فقد أطلق تعالى لفظ "الزوج" على "المرأة" مع وجود الخلاف والشقاق؟ وقوله - لزيد: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) (الاحزاب: 37) مع وجود الخلاف، وقول عزيز مصر كما أخبر تعالى عنه: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ (يوسف: 21)؟

الجواب: الأول: إن الخلاف القائم ليس خلافاً دائماً، إنما كان خلافاً وقتياً لم يستمر كثيراً كما جاء فى كتب السير والتاريخ.

ـ أما الثانى: فهو من باب التفاؤل بألا تستمر الخلافات وأن تسير الحياة الزوجية فى مجراها الطبيعى.

ـ والثالث: إن امرأة العزيز كانت عاقراً كما أخبر عنها القرآن قولها: (عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) (يوسف: 21).

تحفة العروس · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ١٧٤