تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُخْتِيَارِ الْمُؤَذِّنُ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ يُؤَذِّنُ فِي الْجَامِعِ، تُوُفِّيَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ، رَوَى عَنِ الْأَخْرَمِ وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَطَبَقَتِهِمْ، وَالْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ.

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُؤَذِّنُ مُؤَذِّنُ الْجَامِعِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: " هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرَ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عز وجل فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، فَنَاجَيْتُهَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَقَرَأَ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، الْآيَةُ ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] الْآيَةُ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي أَلَا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَأَكَلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ، وَأَبْقُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهانج ١ · ص ٤٤٢