تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0069.png) الرابع: يستحب إثبات الصلاة والسلام بعد البسملة في الرسائل، كما أحدث في زمن ولاية بني هاشم، ومضى به العمل في الأقطار، ومنهم من يختم بهما الكتاب أيضا، وقد اعتمدناه في هذه الأرجوزة.

الخامس: تعبيره بالنبي دون الرسول ليس ميلا لما قاله ابن عبد السلام من تفضيل النبوة لتعلقها بالحق على الرسالة لتعلقها بالخلق؛ لأنه مردود بأن الرسالة فيها التعلقان كما هو ظاهر، بل للإشارة إلى أنه إذا استحق الصلاة والسلام عله صلى الله عليه وسلم جهة النبوة، استحقهما بجهة الرسالة بالطريق الأولى. السادس: لا شك أن الله تعالى أفاض على محمد صلى الله عليه وسل ل كمال بشري بالفعل، وهو آمن من سلب ذلك فيما لا يزال، كما هو واجب الاعتقاد، فما هو المطلوب بهذه الصلاة والسلام؟ قلت: من العلماء من ذهب إلى أن ذلك أمر تعبدي كلفنا الله به ولم نعقل معناه، ومن العلماء من ذهب إلى أن صلاتنا عليه معقولة المعنى وليست شفاعة له؛ إذ مثلنا لا يشفع لمثله، وإنما شكر له على ما أولانا بإرشاده، فقد أسدى إلينا أفضل الرغائب وأسنى المطالب، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أسدى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تستطيعوا فادعو له»1) فدعاؤنا بالصلاة المشروعة مكافأة له؛ للعجز عن المكافأة إلا بها، هذا ما قاله العز بن عبد السلام، ونحوه قول الحليمي : المقصود بالصلاة على النبي له عليه وسلم تقرب إلى الله تعالى بامتثال أمره وقضاء حق النبي صلى الله عليه وسلم تهى.

وقال ابن حجر الهيتمي: هي لطلب نيل كمال في سعة كرم الله تعالى معلق عليه؛ إذ لاغاية لفضل الله تعالى وإنعامه، فهو عليه السلام لا يزال دائم الترقي في حضرات

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٦٩