تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسقطون النحوس ويضعفونها ولا ينظرون إلى طبع صاحب الاختيار والنوع الذي يلتمس الاختيار له فيجنون عظيم الضرر على كثير ممن قدروا نفعه. وذو الفضل في المعرفة إنما ينظر في الاختيار أولا إلى طبع المختار والأمر الذي يؤثر الاختيار له فإن << كان >> محصل المولد استغنى بذلك وقوى أدلة هذين البابين منه سعودا كن (¬22) أم نحوسا وإن كان غير محصل المولد نظر إلى ما يغلب على طبعه وفعله والأمر الذي يؤثر الاختيار له فقوى الكواكب المشاكلة له في ذلك الاختيار سعودا كن أم نحوسا ولهذا نبهنا بطلميوس على استخدام النحوس في الاختيارات لأن بها تم ما يقودنا إليه الضرورة في بعض الأوقات من إيقاع الحيلة والتكذب فيما يضر الصدق فيه وبسط اليد بالعقوبة وما شاكلها فشبه النحوس بالعقاقير الحادة التي يجري مجرى السموم فكما أن حذاق الأطباء يستعمل هذه العقاقير على حدتها في بعض الأبدان وقوة غوصها في تنقية الأعضاء كذلك المنجم الحاذق يستخرج (¬23) قوى النحوس لما عددنا ذكره بمقدار طاقته وأعلمنا بطلميوس أن المستخدم لها يحتاج إلى استعمال التحرز منها

Tafsīr Kitāb al-Thamara · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Tafsīr Kitāb al-Thamaraص ١٦