تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى : أنه في الحديث يحفظ النزر اليسير وفي الفقه لا يرى عليه حذق الأسرار، ولا فهم آلية الاستنباط، لأن الفقه في الأصل هو الفهم والتفطن كما قال تعالى : ? فَمَالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( ( النساء : 78 )

أى يفهمون الكلام ويدركونه

وفي صحيح البخارى من حديث معاوية رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) .

ومنهم المانع للحوار

…ورافض النقاش والنظارِ

يخشى من الإفحام والتعقيبِ

…وكشف ذا القصور والمعيبِ

- هذا هو الصنف العاشر :

مانع الحوار وقامعه

…والحوار الجاد من سمات العلماء والعقلاء ، وهو من مسلك الرسل والمصلحين وفي القرآن قال تعالى ? وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( ( النحل125)

وقال تعالى? قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا (

( هود: 22)

ومن يقمع الحوار إنما يكشف عن مستوى علمه وضيق عطنه، لأن الحوار من وسائل الارتقاء الحضاري والسمو الفكري.

وذا لجهله يخشى من إفحام تلميذ، أو إضافة نجيب ، أو كشف خطأ وتقصير.

( والحوار الجاد ) أسمى من أن يكون محلا لجلب العثرات أو تصيد الزلات ، لأن الحوار عملية فكرية يقصد منها بلورة القضية المطروحة وتوسيع نطاقها، وإنضاج محاورها، وتضييق خلافاتها، وهو ينمي أوجه الائتلاف، ويقضي على أسباب الخلاف ، ويساعد من إثراء الثقافة وسموها، ويجلي الحقائق ويكشف الأخطاء ، وإنما يحلو ذلك تحت مظلة أدبية ذات خلق وفهم ومروءة، بعيدة عن السباب والشتائم.

كما قال تعالى ? وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( [النحل:125]

وقال ? وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ( [الإسراء: 52]

فالكلمة الحسنة في الحوار، ثلاثة أمور :

1- علم صحيح.

2- أدب مليح.

3- ونقد رجيح

ثم قال الناظم مبيناً فوائد الحوار ومحاسنه:

مع أنه يجني بذا الحوار ……

صنوف الجهلة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صنوف الجهلةص ١٥