تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ظهور آيات الإمكان على الشخص .

3- تجاوز الامتحانات الصعبة، التي تعرض في مجال العلم والدعوة.

4- تقديم عقلاء الناس لك ، واختيارهم لعلمك ووعظك، ومع ذلك فلا بد من مزيد التريث والتأمل ، واللجوء إلى الله دعاء واستخارة ، أن يوفقك لكل خير وأن يصرف عنك كل شر وبلاء .

وسبب إقدام بعض الشباب على الاستعجال هو حب الظهور والبروز، وقد قالوا:

(حب الظهور قواصم الظهور )

وأيضا هزه مما للمرموق الفلاني من منزلة فسارع ليدركه ويصيب مثله .

قال الناظم بعد ذلك :

فانماع في الشهرة والتقليد ……

…دون تمكن ولا تجويد

…أي براه حب الشهرة ، ومحاكاة المشاهير علما ودعوة ، وَلكن - بكل ألم - كان ذلك منه قبل التمكن والإجادة .

وذا هو المصاب والبلاءُ

………والآفة الضراء والبأساء

ومنهم من يحفظ القليلا ……

ويصحب العالم والجليلا

ويدعي بعد مضي شهر

……بأنه أمهر أهل مصر

- هذا هو الصنف التاسع :

قليل المحفوظ

حيث يحفظ يسيراً من صحيح البخاري أو بلوغ المرام ، فيظن أنه بات ( محدثا ) أو ربما صحب عالما، أو سافر مع فقيه فاضل ، فاستثمر ذلك فى الترويج لسمعته ، وأنه اكتسب علم ذلك الشخص، أو قرأ عليه، أو جمع ما عنده وهلم جرا !

ثم ينبري مدعياً بأنه ( أفقه الناس ) .

وأمهر أهل المنطقة ، وإنما عبرنا بقولنا :

ويدعي بعد مضي شهر ……

…بأنه أمهر (أهل مصر)

لمكان وجودنا في مصر ، حيث كان تقييد هذه المنظومة وشرحها ، ومصر بلاد زاخرة بالعلماء والمفكرين قديما وحديثا ، ولا زالت حصباؤها تدر وتفيض ، رغم التحديات والبلاءات .

ثم قال الناظم موضحا علوم هذا الجاهل :

حديثه نزر من الآثار ……

…وفقهه عار من الأسرار

لا يحسن الأصول والقواعدا …

…ويجهل العيون والفرائدا

صنوف الجهلة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صنوف الجهلةص ١٤