تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك كتاب لصديق حسن خان اسمه "ترجمان الوهابية"، تكلم فيه بكلام خطير، وصادم.

يقول فيه: "ولا يكون ناقماً على الحكومة البريطانية ومبغضاً لها إلا من يبغض الحرية المذهبية، ويتقيد بمذهب خاص متوارث أباً عن جد." انتهى.

وهو كلام فيه التزلف للبريطانيين بصورة بشعة مستقبحة، لا يحب المرء أن ينساق مع نفسه في الحديث عنها.

ويقول: "إن استقلالنا هذا عن المذاهب المروجة إنما هو عين المطلوب والمراد بقوانين الدولة البريطانية". انتهى.

أتركك معها دون تعليق.

وحين قام الشاه عبد العزيز المحدث الدهلوي بإعلان أن الهند دار حرب تحت الحكم البريطاني، يرد عليه صديق حسن خان بقوله: "وإنه لا يجوز للمسلمين أن يخالفوا الحكومة، وأن حالة الهند الموجودة لا تبيح لهم أن يشكوا في كونها دار أمن وسلام، ودار إسلام". انتهى.

وأما الجهاد ضد الإنجليز، فيقول فيه: "ولما ثبت أن هذه البلاد بلاد إسلام وداره، فما معنى الجهاد فيها! بل من نوى الجهاد في مثل هذه الدولة فإنه قد ارتكب كبيرة من الكبائر"!!!!! (علامات التعجب مني). انتهى.

ويذهب محرضاً ضد الأحناف، جامعا بين جهادهم ومذهبهم في عين المحتل الإنجليزي قائلاً: "إن محاولة الجهلاء بحكم مذهبهم!!! ودينهم، في محو الدولة البريطانية والقضاء عليها وسعيهم في أن يذهب الأمن والأمان، ما هو حاصل اليوم بسبب فسادهم الذي سموه جهاداً، إنه من الحماقة البالغة ومن الجهل الشديد". انتهى.

سلسلة مقالات (كليمة في كتاب) · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة مقالات (كليمة في كتاب)ص ٩٢