حكم قبول الحاكم للهدايا
أما بالنسبة للحاكم، فإنه لا يأخذ شيئًا مطلقًا، ولذلك قيل لـ عمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين! مالك لا تقبل الهدية وكان رسول ﷺ يقبلها؟ فقال عمر رضي الله عنه ورحمه: إنها كانت على عهد رسول الله ﷺ هدية، وإنها اليوم رشوة.
كانوا يهدونه لنبوته يتقربون بها إلى الله، لكن نحن لماذا يهدوننا؟! لسلطاننا وإمرتنا، ولذلك قال: هي رشوة، فإذًا: لا يجوز له أخذها من الرعية.
أما بالنسبة لمسألة قبوله هو لهدايا من ملوك الأرض -مثلًا- كما أهدى النجاشي وأكيدر دومة الجندل وغيرهم إلى النبي ﷺ أشياء، فقبلها عليه الصلاة والسلام، فإن كان فيها مصلحة للمسلمين أخذها، وهذا الباب فيه تفصيل، لكن لعلنا لا نحتاج إليه في هذا المقام والزمان.
سلسلة الآداب - المنجد · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١