تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدية المخطوبة

ومن الهدايا أيضًا هدية المخطوبة التي جرت بها العادة، والتي يُراد بها التودد والتحبب أيضًا، فإن الناس قد اعتادوا أنه إذا خطب أحدهم امرأة أو عقد على امرأة أن يُهدي لها هدايا، ومنها هذه الشبكة.

فأما بالنسبة لما يُهدى من المطعومات والمشروبات والأمور المستهلكة والملابس وكل ما لم يُقصد به المهر أو جزءًا منه، فإنه ملكٌ لمن أهدي إليها، فإذا فُسخت الخطوبة سيبقى عندها، لكن إذا كان قد أُعطي لها على أنه جزءٌ من المهر مثل الشبكة التي تعارف الناس على أنها جزء من المهر، فهذه إذا حدث ما حدث من الفراق، فإنها تكون من جملة الأشياء التي يسترجعها الرجل.

وبالنسبة لمن أهدى هدية طمعًا في المكافأة عليها، فإن هذا الشخص لا يكون له ثوابٌ عليها حيث أنه أراد من وراء الهدية أن يُهدى إليه، وإذا لاحظ المهدى إليه أنه قُصد من وراء الإهداء إليه أن يرد، مثل أن يكون غنيًا وأهدي إليه من قبل فقير، فإنه إذا أخذها يأخذها على أن يُهدي ويُثيب ويكافئ؛ لأنها أعطيت إليه بهذا القصد وإلا فلا يأخذها.

سلسلة الآداب - المنجد · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الآداب - المنجدج ١٢ · ص ١٦