تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن بعد أن سمعت الحديث يا ابنتي هل تستطيعين أن تذكري لي شيئا مما يفيده الحديث بعد كل ما دار بيننا آنفا (١) .

أجابت حفصة قائلة بحماس ظاهر:

- نعم يا أماه، فالحديث يفيد كمال تواضع رسول الله ﷺ ورفقه بالمسلمين وكمال شفقته عليهم وخفض جناحه لهم، كما يفيد الحديث حرص الرسول ﷺ على تعليم الناس أمور دينهم.

أجابت الأم بسرور قائلة:

- أحسنت يا ابنتي، كما أن هناك فائدة لا تقل أهمية وقيمة عصا ذكرت ألا وهي المبادرة إلى جواب المستفتي وتقديم أهم الأمور فأهمها، أن كلام رسول الله ﷺ مع هذا الغريب اعتبر من الخطبة فلم يقطعها، وقد اتفق العلماء على أن من جاء يسأل عن الإيمان وكيفية الدخول في الإسلام وجبت إجابته وتعليمه على الفور.

أجابت حفصة قائلة:

- الله يا أماه! لم أعلم أن التواضع صفة مهمة من صفات المؤمنين، ولم أكن أعلم أن الله حث على هذه الصفة وكذلك رسول الله ﷺ.

أجابت الأم قائلة:

- آخر ما أقوله لك يا ابنتي في هذا الموضوع هو حديث

(١) سابقا.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ١١٢