تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أي أن فيهم إباء واستعلاء على الكافرين ولكنها ليست العزة للذات ولا الاستعلاء للنفس إنما هي العزة للعقيدة والاستعلاء لراية الإسلام التي يقفون تحتها في مواجهة الكافرين. . إنها الثقة بغلبة دين الله على الأهواء، وبغلبة قوة الله على كل القوى، وبغلبة حزب الله على أحزاب الجاهلية فهم الأعلون حتى وهم ينهزمون في بعض المعارك في أثناء الطريق الطويل.

- إذا يا أماه علينا أن نكون متواضعين مع المؤمنين مستعلين على الكافرين؟ .

- أحسنت يا ابنتي، ولعلك فهمت معنى الاستعلاء على الكافرين والتواضع للمؤمنين، وفي سيرة رسولنا العطرة ما يجعله خير قدوة لنا.

- هل لك يا أماه أن تخبريني عن تواضع رسول الله ﷺ؟

أجابت الأم قائلة:

- اسمعي يا ابنتي، فلقد قال رجل جاء إلى النبي ﷺ: «انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، فأقبل علَيَّ رسول الله ﷺ وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتى بكرسي فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها» (١) .

(١) رواه مسلم في صحيحه: كتاب الجمعة، الجزء الثالث ص ١٥.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ١١١