الصفات في كتابه العزيز بصورة حسية مجسمة هي صورة خفض الجناح أي: كما يخفض الطائر جناحيه حين يهم بالهبوط، وقد كان رسول الله ﷺ كذلك مع المؤمنين طوال حياته، وكيف لا وقد كان خلقه القرآن، وكان هو الترجمة الحية الصادقة الكاملة للقرآن الكريم.
سألت حفصة قائلة:
- هل يعني هذا أن الأمر في الآية للرسول ﷺ وللمؤمنين؟
- نعم يا ابنتي، إن الرسول ﷺ هو قدوتنا في كل أمور حياتنا وحين يأمره الله بأمر وينهاه عن أمر ففي هذا أمر ونهي للمؤمنين جميعا.
سألت حفصة قائلة وقد اعتدلت في جلستها وبدا الاهتمام عليها أكثر فأكثر.
- وهل هناك آيات أخرى تدل على وجوب التواضع يا أماه؟
أجابت الأم قائلة:
- نعم يا ابنتي، ففي آية أخرى يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ (١) وَيُحِبُّونَهُ (٢) أَذِلَّةٍ (٣) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ (٤) عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤]
(١) يهديهم ويثيبهم.
(٢) يطيعونه.
(٣) عاطفين متواضعين.
(٤) أقوياء متغلبين.