تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تساءلت حفصة قائلة:

- ما معنى ما تقولين يا أماه؟

أجابت والدتها قائلة:

- أي لا يذكر المرء حسناته ويعدها فالله يعلم من الذي يتقيه.

أجابت حفصة:

- حسنا يا أماه، وإذا كنت أكره مخالطتها فهل هذا كبر مني؟

أجابت الأم:

- نعم يا ابنتي؛ لأنك تبتعدين عنها وأنت ترين نفسك في منزلة أعلى من منزلتها، فهذا ينافي صفة التواضع التي حث الله عز وجل رسوله عليها ورغب الرسول ﷺ في هذه الصفة، فقد قال تعالى مخاطبا رسوله الكريم: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ (١) لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] (٢) وهو خطاب للرسول ﷺ وللمؤمنين عامة.

سألت حفصة قائلة وقد شد انتباهها ما تقول والدتها:

- ما معنى ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]؟

أجابت الأم قائلة وقد سرت لسؤال ابنتها:

- لقد أمر الله رسوله ﷺ بالتواضع واللين والرفق وصور هذه

(١) ألن جانبك وتواضع.

(٢) سورة الشعراء، الآية: ٢١٥.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ١٠٦