وطارت الفرحةُ الغناء من ولدٍ ... بها تمنّى وما بالبثِّ من لُعَب
بل ضخّموا الحربَ والتدمير في دمِهم ... ليشعلوا حقدَهم باللونِ والصخَب
فأثمر الجيلُ آفاقاً وتضحيةً ... لم تنتهِ ومِدادُ البحرِ كالتُرُب
ظنَّ الغباءُ بأقوامٍ لهم هدفٌ ... أنْ يبلغوه بغير الحِذقِ والأرَب
وأوهموا الكافرَ السفاحَ تقدمةً ... بنهجِهم وخوارُ الثورِ في صَبَب
فزُلزلت خفقةُ الثأر التي انقلبت ... لنعشِهم ورياحُ الحربِ كالشُهب
مَنْ يزرعِ الشرَّ لا يلقى سوى نكدٍ ... يحوطُه بشباكِ الغمِّ والتعب
هي النهايةُ للأشرارِ ما حفلت ... حياتُهم بفعالِ الكيدِ والشغَب
هو الجزاءُ بنفسِ الصنعِ ما نقصت ... سهامُهُ ويُجازي اللهُ بالسببِ!
فأكثِروا "يابني عَلمانَ" مِنْ سَفَهٍ ... مُموّهٍ فهُياجُ الطفلِ كالجَرَبِ!
سيصُبحُ العُرْبُ ملهى الثائرين وقد ... تضوَّروا (1) شوقةً للمارقِ الذنب
الجمعة 5/ 10/ 1429/هـ
5/ 10/ 2008 م
(1) تضوروا: تلووا من الشوق.