وصل إلى منزل السلامة) (1).
عجبا لأمر المؤمن
عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير له، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له» [رواه مسلم].
فمن مثلك أخي- إن كنت مؤمنا- والخير كله في كافة أحوالك، ومختلف شؤونك، إذا شكرت على السراء، زادك الله من فضله، كما قال سبحانه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، وأعطاك ثواب الشاكرين، كما قال: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:145].
وإذا صبرت على الضراء، خفف الله عنك مصابك، ورفع قدرك، وأعطاك ثواب الصابرين. قال تعالى: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [المؤمنون:111].
فلماذا تحزن أخي وفي كل ما يقدره الله عليك خير وأجر وفوز وفلاح.
(1) صيد الخاطر (133، 134).