تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا: فضل رؤيته ﷺ

١- رؤيته في اليقظة:

يفتح لمن رآه، ومن رأى من رآه، ومن رأى من رأى من رآه:

عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على النّاس زمان يبعث منهم البعث، فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النّبيّ ﷺ؟ فيوجد الرّجل فيفتح لهم به، ثمّ يبعث البعث الثّاني، فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النّبيّ ﷺ؟ فيفتح لهم به، ثمّ يبعث البعث الثّالث، فيقال: انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النّبيّ ﷺ؟ ثمّ يكون البعث الرّابع فيقال: انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النّبيّ ﷺ؟ فيوجد الرّجل فيفتح لهم به» «١» .

وعند البخاري عن أبي سعيد الخدريّرضي الله عنهم- عن النّبيّ ﷺ قال: «يأتي زمان يغزو فئام من النّاس فيقال: فيكم من صحب النّبيّ ﷺ؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثمّ يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب النّبيّ ﷺ؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثمّ يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النّبيّ ﷺ فيقال: نعم، فيفتح لهم» «٢» .

هذا الحديث يبين بجلاء- لمن تدبره وتمعن فيه- المكانة العالية الرفيعة للنبي ﷺ عند ربه، والتي لم ولن يصل إليها أحد من الأولين والآخرين، لا نبي مرسل ولا ملك مقرب، فالحديث يخبر أن طائفة من المؤمنين- بعد النبي ﷺ- تغزو في سبيل الله، فيسألون هل فيكم من صحب النبي ﷺ؟ فإذا وجد فيهم صحابي واحد يفتح لهم ويغلبون عدوهم- بإذن الله- وهكذا يتكرر الأمر في عصر التابعين، وعصر تابعي التابعين، هكذا في رواية البخاري، أما رواية مسلم فأثبتت عصرا رابعا، وأسأل الله عز وجل أن يمكنني من إظهار بعض هذا الفضل الذي خصّ به نبيه ﷺ في هذا الحديث.

بعض فوائد الحديث:

الفائدة الأولى:

في فضائل النبي ﷺ.

١- إخباره ﷺ بوحي من ربهتبارك وتعالى- أن الغزو في سبيل الله لن يتوقف بموته ﷺ، بل سيستمر خاصة في القرون الثلاثة المفضلة.

(١) رواه مسلم، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة رضي الله عنهم، برقم (٢٥٣٢) .

(٢) رواه البخاري، كتاب: الجهاد، باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، برقم (٢٨٩٧) .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٣١٧