تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشرف بأن يكون أول من يطرق بابها ويدخلها هو النبي ﷺ.

٢- ثبت أن اللهتبارك وتعالى- قد فضّل نبيه ﷺ على سائر الأنبياء والمرسلين من كل وجه، ولم يثبت أن أحدا يفضله ﷺ في أي وجه، ومن ثمّ نعلم أن النبيّ ﷺ أعبد الخلق للهتبارك وتعالى- وأعلمهم به وأطوعهم له.

٣- تواضعه ﷺ في وقت ومكان وحال لو أعطي أحد غيره معشار ما أعطيه لم يأمن على نفسه الفتنة، فمن تواضعه ﷺ أنه أجاب على الخازن بقوله: (محمد) فلم يذكر صفته ولا نعته، حتى لم يقل: (أنا محمد)، منتهى التواضع والخشوع للهتبارك وتعالى-.

٤- إرادة اللهسبحانه وتعالى- إظهار فضل نبيه ﷺ وشرفه عند ملائكته وأنبيائه والناس أجمعين، فقد كان في مقدور اللهتبارك وتعالى- أن تفتح الجنة أبوابها بمجرد أن يطرق النبي ﷺ بابها، أو يأمر الخازن أن يفتح لأول طارق ولن يتجرأ أحد أن يطرق قبله ﷺ، ولكن اللهتبارك وتعالى- أراد أن يعلم الثقلين أن أبواب الجنة مغلقة وأن أول من يطرقها هو النبي ﷺ، وأن الخازن عنده أمر من الله تعالى ألا يفتح إلا له ﷺ فتزداد بذلك فضائل النبي ﷺ.

٥- كما أن للنبي ﷺ منّة على الناس أجمعين بالشفاعة العظمى عند ربه، أراد اللهسبحانه وتعالى- أن يكون له منّة أخرى على المؤمنين، وهي أن الجنة ما كانت لتفتح لهم إلا بعد طرقه أبوابها. وهل يمكن أن ينسى كل ساكني الجنة مهما طال عليهم العمر فيها، أن الذي فتح لهم أبوابها هو النبي ﷺ.

الفائدة الثانية: أدب خازن الجنة مع سيد المرسلين ﷺ

من جهتين:

الجهة الأولى:

أنه بدأ حديثه مع النبي ﷺ بقوله: (بك) للدلالة على اختصاصه ﷺ وحده بذلك الأمر، ولإشعاره باستحالة فتح الباب لأحد قبله، وكان يمكن أن يقول الخازن: (أمرت ألا أفتح لأحد قبلك) .

الجهة الثانية:

إعلام النبي ﷺ أن الخازن مأمور بألا يفتح لأحد قبله.

الفائدة الثالثة: عناية اللهسبحانه وتعالى- بالجنة

إذ جعل لها أبوابا، وجعل على الأبواب خازنا.

٥- أول من تنشق عنه الأرض:

عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ جالس جاء يهوديّ فقال: يا أبا القاسم، ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال: «من؟» قال: رجل من الأنصار. قال:

«ادعوه» . فقال: «أضربته؟» قال: سمعته بالسّوق يحلف: والّذي اصطفى موسى على البشر.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٢٢٠