للمزيد:
راجع كتاب طه حسين في ميزان العلماء والأدباء لمحمود مهدي الاستانبولي.
دراسات في السيرة النبوية لمحمد بن سرور (ص 211 – 261).
محاكمة فكر طه حسين، أنور الجندي.
طه حسين .. الجريمة والإدانة، جابر رزق.
جمال الدين الأفغاني!!
إن مما لا شك فيه أن مؤسس المدرسة الإصلاحية و أستاذها الأول جمال الدين الأفغاني، قد اختلف الناس في أمره اختلافاً كبيراً جداً:-
اختلفوا في موطنه و ولادته، هل هو أفغاني كما زعم أم إيراني؟!
واختلفوا في مذهبه، هل هو شيعي رافضي، أم سني حنفي؟!
واختلفوا في تصوراته و معتقداته، هل هو داعية مصلح، أم هو ملحد مفسد؟!
إلى غيرها من التساؤلات والنظريات ..
أقول و بالله التوفيق: هو جمال الدين الأسد آبادي الفارسي، الذي اشتهر بين الناس بالأفغاني.
ولد عام (1254هـ/1838م) في همدان – من أعمال إيران – في قرية أسد آبادي، من أسرة شيعية.
درس في قزوين، ثم انتقل به أبوه إلى طهران و عمره (12) سنة، و جالس كبار علمائها و أخذ عنهم العلم، ثم رحل إلى النجف مع والده .. فمكث فيه أربع سنوات، درس فيها العلوم الشرعية والفلسفة والمنطق و الرياضة و علم النجوم والطب و الكيمياء، وأنهى دراسته و عمره لا يتجاوز
(16) سنة.
و مما ينبغي التأكيد عليه، أن جمال الدين كان شيعياً، و قد أعد في النجف ليلعب دوراً خطيراً بين أهل السنة في العالم الإسلامي، و هناك أدلة كثيرة، منها:-
1 - أنه بدأ دراسته في قزوين، و هي من مدن الشيعة في إيران، و كان والده أحد المدرسين في تلك المدارس، و يتحدث جمال الدين عن هذه المرحلة و يعترف بأنه لبس العباءة والعمامة، و تتلمذ على يد أكبر علماء الشيعة