تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لم يذكروا كيف علموا بذلك و لا مدى صحة هذا الخبر ..

والذي يهمنا في هذا الشأن: هل كتب طه حسين بحثاً أو مقالاً يعلن فيه رجوعه عن أقوله التي أثارت ضجة كبيرة، و كفره علماء المسلمين بسببها؟!

هل أعلن في الإذاعة أو في صحيفة من الصحف، أو أمام ملأ من الناس عن تراجعه عن آرائه التي وردت في كتابه الشعر الجاهلي مثلاً؟!

فليأتنا أنصاره ومحبوه بمقال واحد بل بعبارة واحدة قالها .. فإن قالوا: لقد كتب كلاماً طيباً في مرآة الإسلام، قلنا: و في كتابه على هامش السيرة كتب كلاماً طيباً وآخر يقطر خبثاً .. ومثل هذه الأساليب الملتوية معروفة ومبثوثة في كتب المستشرقين وتلامذتهم ..

وإن كان المعجبون بطه أو الذين يحسنون الظن به قبل موته بقليل عاجزون عن إبراز أي دليل، فنحن نملك دليلاً على أنه لم يتراجع عما قاله من زندقة وإلحاد، قال الدكتور محمد الدسوقي سكرتير طه حسين: (لقد رافقت العميد في العقد الأخير من عمره، و قرأت له كثيراً من المؤلفات العربية القديمة والمعاصرة، و جاء ذكر الشعر الجاهلي أكثر من مرة فما سمعت منه إلا شكه في هذا الشعر و طعنه في صحته، و قد قال لي يوماً إنه لا يعيد النظر في مؤلفاته عند إعادة طبعها، غير أنه أضاف إلى هذا قائلاً: إن هناك كتاباً واحداً أريد أن أغير فيه بعض الآراء وهو (مستقبل الثقافة في مصر) فقد انتشر التعليم وأصبح مجاناً في جميع مراحله كما قويت الصلات العلمية والأدبية بين البلاد العربية على الرغم من الخلافات بين بعض حكامها، و هذا يعني أن كتاب الأدب الجاهلي لا رجوع عما اشتمل عليه من آراء، و بعد فإن موقف طه حسين من الشعر الجاهلي لا يمكن الجزم بأنه عدل عنه، اعتماداً على كلمة قالها في مناسبة إهداء بعض المؤلفات إليه ثم يلزم الصمت أكثر من عشرين عاماً دون أن يكتب عن رأيه الجديد، و لذا أكرر ما أومأت إليه أنفاً من أن العميد لم يرجع عن رأيه في الشعر الجاهلي والله يقول الحق و هو يهدي إلى سواء السبيل. أهـ. راجع: مجلة العربي الكويتية، العددان: (239، 243).

ونحن لا نعرف عن طه حسين إلا عداوته للإسلام والمسلمين، و تقليده الفج لأساتذته المستشرقين، لقد كان طه حسين علماً من أعلام الكفر و الإلحاد .. ورمزاً من رموز الشر والضلالة .. و عميلاً من عملاء الغرب .. و داعية من دعاة التبرج والاختلاط والفساد .. أسأل الله تعالى أن يجزيه بما يستحق فهو وحده الذي يعلم نوايا عباده و ما تخفيه صدورهم.

شخصيات تحت المجهر · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شخصيات تحت المجهرص ٤