أيها القارئ الكريم: لا تعجل وقف مع الآيات وتدبر في معانيه ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 2﴾ [الجمعة: 2]
وتأمل في الآية بعدها ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾
فإن صحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-نعمة كبرى وفضل من الله تعالى، نعم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وبها فاز الصحابة رضي الله عنهم، وسبقوا غيرهم.
نعم إنه الترابط بين الرسول -صلى الله عليه وسلم-وأصحابه الكرام الذين عاش بينهم ومعهم، وفي مقدمتهم أهل بيته الأطهار، وزوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. يفرح الرسول -صلى الله عليه وسلم-بالجلوس معهم، ويأنس بهم، وهم جنده ووزراؤه، وطلابه الذين أخذوا العلم عنه، وبينهم عاش وعندهم مات عليه السلام.
نعم إن الذين يحبون الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبه يقتدون، يعتقدون بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم-أدى الأمانة وبلغ الرسالة وقام بما أمره الله به، ومن ذلك أنه بلغ أصحابه العلم