تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمه، لكن أخ له من الرضاعة وإلا لا؟ على أن مقتضى الحديث: ((ابنة أخي من الرضاعة)) نص، ابنة أخيه من الرضاعة، لا تحل له؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، واستثنى بعض أهل العلم صور أربع، أربع صور، وبعضهم استثنى ست صور، لكن الحافظ ابن كثير يقول: "التحقيق أنه لا يستثنى شيء من ذلك؛ لأنه يوجد مثل بعضها في النسب، وبعضها إنما يحرم من جهة الصهر، فلا يرد على الحديث شيء أصلا ألبتة" يعني لو تأملت الصور المستثناة ليس نظيرها من النسب، إنما نظيرها من المصاهرة، والنص إنما هو فيما يحرم من النسب، نعم.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)).

وهذا كسابقه، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، وهنا يقول: ((الرضاع يحرم ما يحرم من الولادة)) وقد جاء النص في المحرمات ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [(23) سورة النساء] فجاء النص على التحريم بالرضاعة، لكن لا بد من توافر الشروط، وأن يكون خمسا في الحولين عند الجمهور، نعم، يقول:

"وعنها قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعد ما أنزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن لك" بعد ما أنزل الحجاب، ونساء النبي -عليه الصلاة والسلام- جاء في حقهن فيما يتعلق بالحجاب أشد مما جاء في غيرهن، وإن كان الحجاب مفروض على الجميع ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما﴾ [(59) سورة الأحزاب] هذه آية في غاية القوة في اللزوم بالحجاب، أو الإلزام بالحجاب، وأن الذي ينادي بنزع الحجاب هو المخاطب في الآية الثانية التي تليها ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون﴾ [(60) سورة الأحزاب] يعني الذين يطالبون بإلغاء الحجاب هم المنافقون، ولذا عقبت هذه الآية بهذه الآية، فالحجاب مفروض على كل مسلمة مكلفة.

شرح عمدة الأحكام · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكامج ٤٥ · ص ٢