والخامسة، يعني يبدأ بالزوج فيشهد الشهادات، وهل هي شهادات أو أيمان؟ أو شهادات مؤكدة بأيمان؟ خلاف معروف، لكن لفظها لفظ الشهادة، ولا بد من الإتيان بهذا اللفظ، يبدأ بالزوج، لو بدء بالزوجة يصح وإلا ما يصح؟ يعني الترتيب في القرآن في الآيات معتبر؛ لأن لعان الزوجة مرتب على لعان الزوجة، يعني لو لم يلاعن الزوج ما طلب من الزوجة؛ لأنها إنما تلاعن لتدرأ عن نفسها الحد، ولا يثبت الحد في حقها إلا بعد لعان الزوج، فلا يصح أن يبدأ بالزوج، وعلى الخلاف بين أهل العلم، لكن هذا هو الراجح.
فائدة اللعان، أولا: نسأل الله السلامة والعافية لنا ولكم ولعموم المسلمين، إذا وجد الرجل مع زوجته رجلا وتأكد من أنه زنى بها، فالمسألة لا تخلو إما أن يترتب على ذلك حمل أو لا، فإن ترتب عليه حمل تعين اللعان، إن لم يترتب عليه حمل ورأى الستر والفرقة تكون بالطلاق يطلقها، له ذلك، لكن هل له أن يمسكها؟ الآن فائدة اللعان سقوط الحد عن الزوج وانتفاء الولد، والفرقة المؤبدة، لكن لو قال أولا إذا وجد حمل لا بد من اللعان، لا سيما إذا كان الزنا في طهر لم يجامعها فيه، لا بد من اللعان؛ لأنها تلويث للفراش، إذا لم يوجد ولد وهو عفيف طيب، أراد أن يمسكها لا يجوز له أن يمسكها حتى تتوب توبة نصوحا، لكن هل له أن يمسكها أو يلزمه فراقها؟ أهل العلم يقررون أنه لا يلزمه فراقها، عليها أن تتوب ولكن لا يلزمه أن يفارقها، لأنه يا إخوان ما كل إنسان يطيق فراق الزوجة، إذا أشرب القلب حب هذه المرأة مشكلة، ترى مشكلة يعاني منها كثير من الناس، الأمر الثاني: أن بعض الناس يحسب حساباته، يقول: يعني لو فرطت في هذه الزوجة يمكن ما أتزوج أبد، أنا سنين وأنا أجمع حتى أدركت هذه الزوجة، هل نقول: يلزمك فراقها وإلا أنت ديوث؟ هو إن لاعن يبي يفارق؛ لأنه من نتائجه ومن الآثار المترتبة على اللعان الفرقة المؤبدة، أهل العلم يستدلون على أنه لا يلزمه فراقها بقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت فليجدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت فليبعها ولو بظفير)) يعني ما أمره بفراقها من أول مرة أو ثاني مرة، فدل على أنه يجوز إمساكها، نسأل الله السلامة والعافية، المسألة مسألة حكم شرعي، مسألة الغيرة أو كونها تزداد عنده الغيرة وتتعدى الحد الشرعي فيقتل أو يفعل هذه مسائل أخرى، لكن المسألة مسألة حكم شرعي، هل يلزمه الفراق أو ما يلزمه؟ هذا ما قرره أهل العلم أنه لا يلزمه، لكن عليها أن تتوب؛ لأنه طيب وهي