حديث أنس الأول -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((تسحروا فإن في السحور بركة)) هذا أمر بالسحور، وأقل أحواله الاستحباب، والأصل في الأمر الوجوب؛ لكن ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- واصل، فالأمر بالسحور مستحب، ومن أقوى ما يصرف به من الوجوب إلى الاستحباب العلة، العلة إيش؟ فإن في السحور بركة، طلب البركة واجب وإلا مستحب؟ مستحب، إذا الأمر بالسحور مستحب، وفيه مخالفة لأهل الكتاب، واتباع للسنة، وامتثال للأمر، ومخالفة لأهل الكتاب، والتقوي به وقد جاء مدحه (نعم السحور) لا سيما إذا كان من التمر، أيضا وقت السحور وهو وقت الاستغفار، والمستغفرين بالأسحار، ينبغي أن يكون الإنسان مستيقظ في هذا الوقت يدعو الله -جل وعلا-، ويستغفر وأمور كثيرة مترتبة على تناول هذا الطعام، وفيه أيضا إعانة على مزاولة هذه العبادة، والتقوي على العبادات الأخرى، ومخالفة أهل الكتاب، وامتثال هذا الأمر ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
شرح عمدة الأحكام · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح عمدة الأحكامج ٢٢ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي