تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكام الذبح

الفصل الذي بعده يتعلق بالذكاة.

يقول: [لا يباح حيوان يعيش في البر -غير جراد- إلا بذكاة] .

أي: لا يباح بغير ذكاة حيوان يعيش في البر غير جراد ونحوه.

والذكاة: هي الذبح بالسكين ونحوها، والجراد يباح أكله، كما في حديث ابن عمر: (أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالجراد والحوت) يعني: السمك لا يحتاج إلى ذكاة (وأما الدمان: فالكبد والطحال) ، فأما غير ذلك من الحيوانات فلا بد من الذكاة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة:3] أي: هذه المحرمات من قوله تعالى: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة:3] هذه كلها محرمة إلا ما ذكيتم، زالمنخنقة: التي تختنق بحبل، فإن أدركوها قبل أن تموت وذكوها -ذبحوها- فهي حلال، والموقوذة: التي ترمى بحجارة، فإذا ماتت قبل أن يذبحوها فهي حرام، فإن أدركوها حية وذبحوها وتحركت عند الذبح فهي حلال، والمتردية: التي تسقط من رأس جبل، فإذا ماتت قبل أن تصل إلى الأرض حرمت، فإن أدركوها وهي حية وذكوها فهي حلال، والنطيحة: التي تنطحها شاة أو بقرة وتموت من النطح، فإن أدركوها وذكوها فهي حلال، وأكيلة السبع: التي ينهشها السبع -الذئب أو الأسد أو النمر- فيجدونها قد نهشها، فإن أدركوها حية وذبحوها فهي مذكاة.

شرح أخصر المختصرات · الجزء ٨١ · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أخصر المختصراتج ٨١ · ص ٢٣