# الحسن على بن عمر الدارقطنى، وأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى، وأبى الحسن رزين بن معاوية العبدرى، وغيرهم، وقليل ما هو.
وإنى إذا نسبت الحديث إليهم كأنى أسندت إلى النبى صل الله عليه وسلم؛ لأنهم قد فرغوا منه، وأغنونا عنه. وسردت الكتب والابواب كما سردها، واقتفيت أثره فيها، وقسمت كل باب غالبا على فصول ثلاثة:
أولها: ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، واكتفيت بهما وإن اشترك فيه الغير؛ لعلو درجتهما في الرواية.
وثانيهما: ما أورده غيرهما من الأئمة المذكورين.
وثالثهما: ما اشتمل على معنى الباب من ملحقات مناسبة مع محافظة على الشريطة، وإن كان مأثورا عن السلف والخلف.
ثم إنك إن فقدت حديثا في باب؛ فذلك عن تكرير أسقطه. وإن وجدت آخر بعضه متروكا على اختصاره، أو مضموما إليه تمامه؛ فعن داعى اهتمام أتركه وألحقه.
وإن عثرت على اختلاف في الفصلين من ذكر غير الشيخين في الأول، وذكرهما في الثاني، فاعلم أنى بعد تتبعى كتابى (الجمع بين الصحيحين) للحميدي، و (جامع الأصول)؛ اعتمدت على صحيحى الشيخين ومتنيهما.
يعرضه شبهة، و (ما) فى (قليل ما) إيهامية، يريد الشيوع في القلة، ولفظة: (هو) راجعة إلى غيرهم، والضمير فى (منه) و (عنه) للإسناد.
قوله: (على الشريطة) المراد منها إضافة الحديث إلى الراوى من الصحابة والتابعين، ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المذكورين.
قوله: (بعضه) هو بدل البعض من آخر ومتروكا حاله.
قوله: (على اختصاره) أى اختصار محيي السنة.
قوله: (فعن داعى اهتمام أتركه) وذلك لأن تلك الرواية كانت مختصرة عن حديث طويل جدا، فأتركه اختصارا، أو كان حديثا يشتمل على معان جمة، يقتضى كل باب معنى من معناه، وأورد الشيخ كلا في بابه- فاقتفينا أثره فى الإيراد، وما لم
يكن على هذين الوصفين