تخطَّ إلى المحتوى

٤٠٨ - سَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ تَمْرٌ وَشَعِيرٌ مِنْ بَعْضِ الْقُرَى وَأَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ قَالَ لَهُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي ظُفُرَ: اذْكُرْ حَاجَتَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدَ مَعَهُ قَوْمًا وَأَنَّهُ حَنَا عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ حَاجَةَ أَهْلِ بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي ظُفُرَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ وَشَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ» فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا. قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ وَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ وَالْقَسْمِ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»

بَابُ تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ

٤٠٩ - قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: تَفْسِيرُ الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ ⦗٣٤١⦘ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بَكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ وَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَفْرِعُوا إِنْ شِئْتُمْ» أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل

السنن المأثورة للشافعي · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.