تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَرَضُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ؛ لأنهُ لَا يُحْسِنُ الْجَمْعَ، وَلَا يَعْلَمُ التَّارِيخَ (١) لِعَدَمِ ذِكْرِهِ، وَلَا التَّرْجِيحَ عِنْدَ التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُ.

وَهَذَا الْمَحْذُورُ إِنَّما لَزِمَ مِنَ الْإِخْلَالِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَيَكُونُ مَحْذُورًا.

وَلَقَدِ اسْتَمَرَّ كَثِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَالْحَاكِينَ (٢) عَلَى قَوْلِهِمْ: "مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا"، وَ: "مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا".

فَإِنْ أَرَادُوا [بِذَلِكَ] (٣) أَنهُ نُقِلَ عَنْهُ فَقَطْ؛ فَلِمَ يُفْتُونَ بِهِ فِي وَقْتٍ مَا عَلَى أنَّهُ مَذْهَبُ الإِمَامِ؟

وَإِنْ أَرَادُوا أنَّهُ (٤) الْمُعَوُّل عَلَيْهِ عِنْدَهُ، ويَمْتَنِعُ الْمَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ لِلمُقَلِّدِ؛ فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ [التَّاريخُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولا.

* فَإنْ كانَ مَعْلُومًا؛ فَلا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ] (٥) مَذْهَبُ إمَامه:

- أَنَّ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ إِذَا تَنَاقَضَا، كَالْأَخْبَارِ.

- أَوْ لَيْسَ مَذْهَبُهُ كَذَلِكَ، بَلْ يَرَى عَدَمَ نَسْخِ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي.

- أَوْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.

فَإِنْ كانَ مَذْهَبُهُ: اعْتِقَادَ النَّسْخِ؛ فَالأخِيرُ مَذْهَبُهُ، فَلَا تَجُوزُ الْفَتْوَى (٦) بِالأوَّلِ

(١) من (أ) و(ب) و(ظ)، وفي (غ): بالتاريخ.

(٢) من (ب) و(غ) و(ص)، وفي (أ) و(ظ): الحاكمين.

(٣) من (أ) و(ص) و(غ) و(ظ)، وليست في (ب).

(٤) من (ب) و(غ) و(ظ) و(ص)، وفي (أ): به.

(٥) من (أ).

(٦) من (ب) و(ص) و(غ) و(ظ)، وفي (أ): الفتيا.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٦١