تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقَضَاءَ، وَفَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى غَيْرِهِمْ" (١). وَهُوَ أَوْلَى إِنْ شَاءَ اللهُ - تَعَالى -.

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، كَالْفِقْهِ (٢).

قُلْتُ: "نَحْمِلُهُ عَلَى غَيْرِ الثَّلَاثَةِ (٣) ".

وَلِأَنَّ بِهِ يُعْرَفُ الدَّلِيلُ، وَالتَّعْلِيلُ، وَالصَّحِيحُ، وَالْفَاسِدُ، وَالْعَلِيلُ (٤)، وَالنَّبِيلُ، وَالرَّذِيلُ، وَكَيْفِيَّةُ الاسْتِدْلَالِ، وَالاسْتِنْبَاطُ، وَالْإِلْحَاقُ، وَالاجْتِهَادُ، وَالْمُجْتَهِدُ، وَالْفَتْوَى، وَالْمُفْتِي، وَالْمُسْتَفْتِي، وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ الاجْتِهَادُ وَالْفَتْوَى، أَوْ يَجِبَانِ عَلَيْهِ، أَوْ يَحْرُمَانِ، أَوْ يَنْدُبَانِ لَهُ، وَمَنْ يَلْزَمُهُ التَّقْلِيدُ، أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ، وَفِيمَا يَجُوزُ أَوْ يَمْتَنِعُ.

وَمَنْ جَهِلَهُ (٥)؛ كَانَ حَاكِيَ فِقْهٍ، وَفَرْضُهُ التَّقْلِيدُ.

وَقَدْ أوْجَبَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ تَقْدِيمَ مَعْرِفَتِهِ عَلَى الْفُرُوعِ (٦).

وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي (٧)، وَابنُ أَبِي مُوسَى (٨)، وَابْنُ البَنَّا (٩)، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي أَوَائِلِ كُتُبِهِمْ الْفُرُوعِيَّةِ.

(١) يُنظر: (بذل النظر في الأصول): ٥.

(٢) يُنظر: (التَّحبير): ١/ ١٨٩.

(٣) التي هي: "الاجتهاد والفتوى والقضاء".

(٤) من (أ) و(ج) و(ع)، وفي (ب): والتَّعليل.

(٥) من (أ) و(ص غ)، وفي (ب): يجهله.

(٦) يُنظر: (الواضح): ١/ ٢٧٢.

(٧) ذكره أبو يعلى في أوائل (المجرد).

(٨) ذكره في أوائل (الإرشاد إلى سبيل الرشاد): ١٠.

(٩) ذكره في أوائل (الخصال والعقود والأحوال والحدود): ص ٧٧ - ١٤٥.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ١٥١