3. تنظيم التكافل
إن مدارس طلاب الربانية والتجمعات والتكافل المادي لا ينبغي أن يغفل عنها في أي لحظة في جماعة راشدة، وهي المهمات الأولى للأستاذ المرشد، لذلك فإن جهاز التكافل أحد الأجهزة الرئيسية التي ينبغي أن توجد في أي عمل إسلامي راشد، وما سوى ذلك من الأجهزة التي تحتاجها حاجات الأمة فإننا نفرق بين قطر وقطر، وبين القيادة المركزية للجماعة الراشدة وبين فروعها في كل قطر، فلا ينشأ من الأجهزة في بعض الأقطار إلا ما يحتاجه القطر، أما المركز فينبغي أن ينشأ فيه جهاز لكل نوع من أنواع التخطيط الذي تحتاجه ساحة العمل الإسلامي كما سجلناها في كتاب جند الله تخطيطا. ولنعد إلى التكافل:
لابد في أي عمل إسلامي صحيح، أن تظهر بركة ذلك وثراته بحيث بحس المشاركون في ذلك الأثار الطيبة لهذا العمل، ويظهر ذلك بالإخاء والمودة والخدمة والرعاية
والتكافل.
فالعمل الإسلامي يقوم على مبدأ الإخاء الخاص ظاهرة وباطنة، وما ذكرناه بعض ثمرات الإخاء الخاص، وهذا يتأكد في عصرنا الذي أصبحت القضايا المادية تحكه، وندر فيه الإخاء الخاص.
إن تأمين اللباس والطعام والسكن بالحد الأدني ينبغي أن يؤمن لكل مسلم فضلا عن المنتسب للطائفة المشار إليها في النصوص.
قال تعالى: في قصة آدم: و إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمة فيها ولا تضحي) إن هذا الوعد لأدم بمثل الحاجات الضرورية، التي لا يبقى معها حجة للإنسان وعلى الأولياء المرشدين أن يحققوها في واقع الحياة.
***