الكبرى فيقرأ فيها كل ذكر من هذه الأذكار سبعين ألف مرة، وحبذا لو كان ذلك في المسجد.
إن الذين يفرون من تنظيم الأذكار، وترتيبها يفرون من أدوية القلوب، وهم عندما يصدون عنها فإنهم يصدون المريض عن الدواء، فالقلب لا يصل إلى الطائنينة إلا بالذكر، قال تعالى {ألا بذكر الله تطمئن القلوب، إنه لا وراثة نبوية إلا بنشر الذكر، فهو مقدمة الفتح الإلهي والعلم اللدني وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم والترمذي: (لو تدومون على ما أنتم عليه عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة).
الاجتماع والعمل الجماعي:
يزداد أنشغال الناس عن الاجتماعات، والعمل الجماعي كلما استغرقته الأعمال الدنيوية وهموم الرزق، ومع هذا فهناك فتور الهمة والإنشغال بمتع الدنيا، ثم إن غلبة روح المدينة المعاصرة كل ذلك يبعد عن الاجتماعات الإسلامية، ويبعد عن العمل الإسلامي الجماعي، ويزيد شدة إذا عرفنا العقبات التي تضعها كثير من الحكومات أمام الاجتماعات والعمل الجماعي، وما يخلفه ذلك من التخوفات عند أكثر الخلق، وهذا كله يقتضي التأكيد على النصوص التي ترغب بالاجتماعات أو في العمل الجماعي فإن ذلك يحدث يأسة واحباطا ونفورة نفسية عن الاجتماع وعن العمل الجماعي، فإذا ما وقع في الاجتماعات غيبة أو تنمية، أو لغو فإن الحاضر في الاجتماع ينفر وإن شارك في مثل هذه الشؤون، لكن هذا يؤثر في نفسه فيبعدها عن محبة الاجتماع. وفي الأصل فإن الأخوة والألفة لا تستهران إلآ بالطاعة وترك المعصية.
طريقة صوفية أصولية فقهية:
إن الأستاذ المرشد فيا خططناه له هو شيخ أصولي فقيه مأذون مجاز بالطريقة بالضرورة ومن ثم فهو شيخ طريقة، وهو امتداد لشيوخ الطريق المستقيين خلال العصور، ولعله للخروج من اشكالات كثيرة يمكن لمن ظروفه
أو ظروف قطره لا يصلح له، إلا أن يعلن أنه شيخ طريقة، وأن طريقته هي الطريقة الصوفية الأصولية الفقهية التي أذن بها من شيوخه، ويمكن أن يسميهم، وهي امتداد لطريقة الغزالي والقشيري في التصوف.