تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

133

مشورة، وهذا كله ندرك أن الخصائص هي التي تقدم أو تؤخر، والخصائص نفسها تحددها الشورى بقواعد، ثم أن الصف أو القيادات يقدمان أو يؤخران حيث تساوت الخصائص أو تفاوتت وإذا أحتاجت قضية ما إلى خصيصة ما فإن القيادة أو الصف ما اللذان يقدمان أو يؤخران وكل ذلك حسب القواعد المتفق عليها. قاعدة: إن قيام التنظيم الإسلامي على الخصائص والشورى يجعل من مهاتنا أن نضبط ذلك كله بقواعد حتى تصبح نظرياتنا التنظيية والتزام الصف في حكم البدهيات في الأذهان،، فنظريتنا في الشورى واضحة، ونظريتنا في الخصائص واضحة وقواعدنا المحكمة في هذا وهذا واضحة.

ولا شك أن هناك إرتباط بين الخصائص وبين الشوري. فالشورى تعطي لأهلها من توافرت فيهم خصائص معينة. وكل نوع من الشوري له أهله وله صفه وكل ذلك له قواعده، هاتان القضيتان: قضية الخصائص والشورى والزامية الشورى على ضوء القواعد المتفق عليها يجب أن تأخذ طابع البدهية مع إعطاء نظرية الشورى أبعادها بحيث توجد دائمة المنافذ الصحيحة للوصول إلى القرار الحكيم السليم من خلال طرح الشورى على أكثر من دائرة إذا أقتضى أمر من الأمور ذلك. وكل ذلك ينبغي أن يكون محكومة بقواعد متفق عليها، والمباراة في هذه الأمور تكاد تكون نوعا من الجهل إما بالنصوص وإما بالمسيرة الفقهية للأمة الإسلامية، وأما بالطبيعة البشرية أصلا.

إن الطبيعة البشرية لا تحتمل الاستبداد بالرأي ولا تحمل الانفراد بالرأي، وأن النصوص لا تشهد إلا للنزول على رأي الأكثرية كما رأينا. وعلى كل فالنصوص تبيج لنا أن نتعامل على ضوء تعاقداتنا مع بعضنا وهذا الفقه الإسلامي مليء بذكر الإجماع وذكر رأي الجمهور وذكر رأي الأكثرية في قضايا الاجتهاد على ضوء النصوص، فكيف في لا نص فيه، والعجيب أن بعض الكتاب لا يرون للأكثرية العلمية إي وزن و برون ذلك هو الفهم الفقهي للأمور مع أنهم لو فتحوا أقرب كتب الفقه إليهم فإنهم واجدون عبارات تشير إلى رأي الأكثرية: فثلا لاحظ هذه العبارات في متن من متون فقه الحنيفة المطبوعة كثيرة وهو متن (نور الإيضاح): الأحق بالإمامة .. بالأعلى ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسن ثم .. فإن السنووا يقرع بينهم، أو الخيار إلى القوم، فإن اختلفوا

جند الله تنظيما · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ١٢٦