ومن تعمق في ادراك طبيعة العمل الإسلامي في القرن الرابع عشر أدرك احتياجات القرن الخامس عشر وعرف أن العمل الإسلامي في القرن الخامس عشر يحتاج إلى أولويتين، أحداهما: الارتقاء بسقف المسلم المعاصر، والأخرى: الحاجة إلى هيكل تنظيمي متطور يسع احتياجات المسلمين في القرن الخامس عشر ويراعي الطبيعة الخاصة الأوضاع العصر، وهذا سبب آخر يدعو إلى قيام الجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعاته وأن يكون لها نظام يناسب هذه الجمعية.
لا شك أن هذه الجمعية ينبغي أن لا تبني على فراغ ولا تنطلق من نقطة الصفر، ولا أن تلغي الخصوصيات التي تتميز بها كل مجموعة إسلامية راشدة. .
ومن هاهنا فإنه ينبغي أن يراعى في نظامها هذه الأمور، فقد وجدت ارهاصات كثيرة ومقدمات كبيرة في القرن الرابع عشر تمهد للجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعاته.
إن المسلمين في كل مكان يحتاجون إلى تبادل المعلومات وتبادل الخبرات، يحتاجون إلى التناصح والتعاضد، وهذه إحدى مبررات قيام الجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعاته.
إن الهجمات المتعددة من الجهات المتعددة المعادية للإسلام، تحتاج إلى صد وهذه إحدى مبررات قيام الجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعاته.
***