تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج6/ أقول إن هذه الشريعة العظيمة وسط بين الشرائع قبلها كما قال تعالى ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا ﴾ فالأمة الإسلامية وسط بين الأمم وأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم ، فالمسلمون يتعاملون مع المرأة إذا حاضت تعاملاً وسطاً بين الأمتين الضالتين المغضوب عليهما اليهود والنصارى ، يوضح ذلك جلياً حديث أنس في الصحيح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اصنعوا كل شيء إلا النكاح " فقوله صلى الله عليه وسلم " اصنعوا كل شيء " رد على اليهود الذين قالوا لا تصنعوا مع الحائض أي شيء ، فجاءت شريعتنا المعظمة فقالت اصنعوا كل شيء من مجالسة ومؤاكلة وتقبيل ومباشرة وضم ومبيت بجوارها على فراشها كل ذلك جائز لأنه داخل في عموم ( كل ) لكن لا تقف عند ذلك كما وقفت النصارى ولكن لابد من القيد الآخر في الحديث وهو قوله ( إلا النكاح ) وهذا فيه رد على النصارى الذين أباحوا جماعها ، فانظر إلى هذه الشريعة العظيمة فإنها بالحق من عند حكيم حميد لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، إن هذه الشريعة أعطت المرأة حقها كاملاً فلن تجد البشرية شريعة أعطت كل ذي حقٍ حقه كشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم التي جاء بها من عند ربه جل وعلا ، فالعجب من بعض النساء اللاتي يقلن نحن نطالب بحقوقنا فإن الإسلام لم يعطينا حقوقنا كاملة ، وهذه الكلمة لا يقولها إلا جاهل بحقيقة الإسلام أو هو صاحب شهوةٍ يريد إنفاذها والإسلام يمنعه من مواقعتها ويقف في وجهه . فقال : لابد من إبعاد هذا الدين عن طريقنا حتى نفعل ما نشاء بلا قيود ولا تعقيد ، فبدأ يتشدق وينعق كما ينعق الغراب :- الإسلام يدعو إلى الرجعية والتأخر ، الإسلام لا يصلح للقرن العشرين ، الإسلام لم يعط المرأة حقوقها ….. الخ هذه الكلمات التي نعرفها من هؤلاء ، وفتحت كثير من نساء المسلمين قلبها لهذه الدعاوى وبدأت تجلب بخيلها ورجلها وتقول : نعم نحن نطالب بحقوقنا . ونقول

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٩١٠