تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الكلمات والتنبيهات التي أشرت إليها ما كتبتها والله إلا نصحاً لك واشفاقاً عليك لئلا تتساهلي بشيء منها وتستهينين بها فتعرضي نفسك لسخط الله وعقابه، ومقته وازدرائه، أو أن يكون تلبسك بشيء منها سبب للتحرش بك أو التعدي عليك بكلام أو فعل من قبل ضعاف النفوس الذين قد يغريهم الشيطان ويشجعهم على ذلك عندما يرونك وحدك أو يرونك لم تلتزمي بحجابك كاملاً فالمرأة تخرج من بيتها إلى الأسواق بدينها وعفافها وحيائها ولا تعرف حين ترجع ماذا سقط منها وماذا بقي فيه، لأنها تخرج إلى مكان يعج بالفتن ويموج بالمحن، والشيطان ناصب رايته فيه وشياطين الإنس يحومون حوله، فكم من امرأة لوث عرضها ودنس شرفها ودخلت وهي عفيفة وخرجت وهي كما قال صلى الله عليه وسلم: "زانية" إما بالفرج أو بالعين أو بالتعطر، وكم تحملت أيضاً من الآثام سواءً آثامها هي بسبب تساهلها في حجابها ولباسها وكشف ما أمرها الله بستره، أو آثام من نظر إليها حيث تسببت لهم بذلك، فالتزمي يا أخية بما قرأت واحرصي على تطبيقها والعمل بها تخرجين من السوق بلا خسائر ولا ذنوب فإن الخسارة ليست كما يظنها بعض الناس في المال فقط، بل إن الخسارة الحقيقية هي خسارة الدين والعرض التي إذا خسرتهما المرأة خسرت كل شيء، وبهذا تفوزي وتسعدي بدنياك وأخراك، وتحققي معنى إسلامك وإيمانك، وتبرهنين على صدق انتمائك لدينك واعتزازك بحجابك.

حفظك الله ورعاك ومن كل مكروه حماك.

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٨٦٥