تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الآباء والأمهات الكرام اعلموا أن أعظم الحفظ أن تحفظوا الله في السر والعلانية وأن تجتنبوا ما يسخطه سبحانه فإن ما تفعلانه حال حياتكما ربما توفنه في أولادكما قال ابن رجب ( ان الرجل بصلاحه يحفظ بولده وولد ولده وأهله أجمعين ) وقال سعيد بن المسيب ( والله يا بني إني لأزيد في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك ثم تلا قوله تعالى : ( وكانَ أبوهما صالحا )

(ب) المراقبة

والمراقبه تنقسم الى قسمين

الأول : ــ مراقبة الله تعالى

إن مراقبة الله من أعظم الأمور التي تعين على محاربة هذه الظاهرة إذ أن مراقبة المولى سبحانه تستدعي أن يلتزم الوالدين بكل الآداب الشرعية والتكاليف الربانية فلا يقصران في أمر من الأمور حتى يكون الوالدان قدوة حقيقية لولدهما أما إذا خالف الوالدان أوامر الله ولم يتئدبا بآداب الشرع المطهر فأي قدوه لولدهما فيهما

الثاني : ــ اتقان التحكم في الأبناء

معرفة من يخالط الابن ، ومعرفة من تخالط البنت ، يجلس الأب مع أصدقاء ابنه ، وأن تجلس الأم مع صديقات ابنتها ، أن يزور الوالد مكان تعلم ابنه ويعرف من يخالط ومن يجالس ويظهر له حقيقة المراقبة ، أن يعرف سر كثرة المكالمات وما الغاية منها وما الهدف المرجو من هذه المكالمات؟ وكذلك تراقب الأم ابنتها ولا تتركها مع سماعة الهاتف في خلوه فالمراقبة تحرز بعد ذلك حسن العاقبة

(ج) الحكمة في التوجيه والمراقبة الحسنة

إن من الأسباب الأكيدة التي أدت ببعض الشباب والفتيات إلى الوقوع في هذه الظاهرة هو فقد التوجيه والتربية الحسنة وذلك أنه حينما يخطئ الابن أو تخطئ البنت فإن الوالدين لا يحسنان طريقة التوجيه فيوبخ المخطئ أو المخطئة توبيخاً شديدا أكبر من الخطأ الذي وقع أو وقعت فيه فيكون بعد ذلك نفرة بين الوالدين وابنائهما حينما لا يلاقي الابن أو البنت التوجيه السليم حول خطورة هذه الظاهرة وما تجره من الخزي والعار

ثانياً : ــ النصح والتوجيه العام

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٩٦