تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن لن نشطط في حكمنا في ( قيادة المرأة للسيارة )، حيث نُسلِّم أن هنالك بعض الفوائد القليلة العائدة على المرأة في قيادتها للسيارة؛ إلاَّ أننا بالنظر إلى ما يترتب عليه من مفاسد نجده أضعافاً مضاعفةً بالنسبة لتلكم المصالح القليلة النسبية التي كنَّا نرجوها !، لأن أخطارها ومفاسدها قد بلغت من الكثرة والعموم ما لا ينكره عاقل، ممن يستطيع أن يفرقَ بين التمرة والجمرة ! .

رابعاً : لقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه وغيره، وممَّا لا شك فيه أنَّ ( قيادة المرأة للسيارة )، ضررٌ متحققٌ، وضرارٌ متعدي لا ينكره ذو البصر والبصيرة، ممن يستطيع أن يفهم الخطاب ويرد الجواب ! .

خامساً : لقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما أمور مشتبهات؛ لا يعلمها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينِه وعرضِه، ومن وَقَعَ في الشبهات وقَع في الحرام... " متفق عليه .

فإذا سلمنا ـ جدلاً ـ أن ( قيادة المرأة للسيارة )؛ من الأمور التي تنازع الناس في كونها من الحرام البيِّن، أو الحلال البيِّن؛ فلا نشك جميعاً أنها إذاً ـ في أقل أحوالها ـ من الأمور المشتبهة؛ والحالة هذه فهي حينئذ حرامٌ، لا سيما أن القائلين بإباحتها من أجهل الناس في حكمها والنظر في دليلها !، هذا مع جهلهم – تجاهلهم –بحال الواقع المرير؛ وإلاَّ عند العدل والإنصاف فالمسألة بيِّنة أنها حرامٌ لا شبهة فيها .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٢٣