تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن هذه الأطروحات لم تنتبه بعدُ إلى أن هذا الحل سيبقى حلاً مؤقتاً لا يملك القدرة على مقاومة ومنازلة تطورات الحاضر والمستقبل التي يفترض أن نواجهها ونقتحمها متزودين بثوابت الماضي وقيمه الراسخة!!

وإلاّ فستظل جملةٌ من قضايا المرأة المعاصرة ومشاكلها معلّقةً إلى حين تنزل الأطروحات الإسلامية من برجها العاجي.. وتلامس جذور القضايا، وتستقرئ أبعادها؛ حتى لا تفقد ثقة المتلقين بأهليتها لتقديم معالجات اجتهادية ملائمة تساهم في تغيير شيءٍ من ملامح حاضر المرأة المعاصرة، وفي دفعها خطوةً إلى الأمام، وفي بناء مستقبلها وتشكيل فكرها ووعيها!

ولن يكون ذاك إلا إذا تخلصت هذه الأطروحات من هروبها التقليدي المثالي الذي قلَّل من إمكانية بلورة رؤية إسلامية شاملة وواقعية لكل أزمات المرأة المعاصرة وقضاياها الشائكة!

2 ـ الاصطدام مع نفسية المرأة وطبيعتها:

يفترض في الطرح الدعوي الموجه للمرأة المسلمة أن يهتم بالاعتبارات النفسية والفطرية للمرأة والتي هي من الثبات بما لا يجادل فيها إنسان!

إلاّ أن واقعنا الدعوي ما يزال يُعاني من ضمور الإحساس بتأثير هذه الاعتبارات على تلقي المرأة وتفاعلها، وكذلك إنماء أو إهدار طاقات النهوض لديها!

فالمرأة مثلاً ما تزال تُطالَب بالتعامل العقلاني مع قضية التعدد وفق نظرة الرجل ومشاعره واحتياجاته هو، لا وفق نظرة نسائية تتوافق مع أنوثة المرأة وطبيعتها!

وربما سمعت أو قرأت طرحاً دعوياً يُطالب المرأة بأن تتصدر بعاطفتها وعقلها طابور المؤيدين للتعدد!! دون مراعاة إنسانية لمشاعر المرأة التي لا تُلام عليها شرعاً ولا عقلاً؛ فهي مشاعر طبيعية غير مستنكرة!

ما أشد حاجتنا للطرح النابة لقضايا المرأة الذي يراعى فيه نفسية المرأة كما كان يفعل

ليس مقبولاً أن يترك الدعاة الحديث عن مشروعية التعدد أو ذكر ما له من منافع وفوائد بحجة عدم الاصطدام مع المرأة!

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٦٤٨