تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. أن أحكام الشرع مبنية على المصلحة الراجحة ، لا المصلحة المغمورة ، ولا يشك منصف في ترجُّح مفاسد قيادة المرأة للسيارة على مصالحها ، لكون المصلحة المذكورة تختص بفئة قليلة من المجتمع لو سلمنا بذلك ، أما المفسدة العامة فعلى المجتمع بأكمله ، فليس من الحكمة في شئ أن يُغض النظر عن المفاسد الكبيرة في سبيل تحقيق مصالح يسيرة .

2. أن غالب المطالبين والمطالبات بقيادة المرأة هم من الموسرين ، وليسوا من المعسرين ، بدليل أنك تجد عند الواحد منهم عدة سيارات ، بل لكل منهم في الغالب سائق أو عدة سائقين ، فدل ذلك على أن هذه الحجة غير صحيحة ، وأن للمطالبين رغبات وأهدافاً أخرى ، وليس المقصود نصرة الأرامل ، فتلك ((شنشنة نعرفها من أخزم )) ، وإن وراء الأكمة ما وراءها !

3. أن الأرامل والمحتاجات في المجتمع لن يستفدن من السماح للمرأة بقيادة السيارة شيئا ، لأن غالبهن لا يستطيع شراء السيارة فضلاً عن تحمل تبعاتها ، لكونهن لا يستطعن تحمل تبعات بيوتهن أصلا !

4. أن أمهات الأسر الفقيرة إذا كن بحاجة إلى قيادة السيارة فليحضرن سائقاً يقضين به ضرورتهن ، مع مراعاة الضوابط الشرعية ، وعلى رأسها عدم الخلوة بهن بحال من الأحوال ، أو الاستفادة من الخدمات العامة في النقل والاكتفاء بها عن السائق مثل خدمات التوصيل ونحو ذلك .

5. إن كثيرا من حاجات النقل الضرورية للأسرة قد وفرتها الدولة حفظها الله ، فالتعليم العام والجامعي يتوفر له حافلات نقل مجانية ، والمستشفيات قد وفرت لها الدولة سيارات الإسعاف لنقل المرضى من أي مكان في البلد إلى المستشفيات في حالة الضرورة ، فضلا عن الجمعيات الخيرية التي تقوم على الأسر المحتاجة ، والترابط الاجتماعي المتميز في هذا البلد بين غالب الأقارب والجيران .

شبهة أخرى

قال بعضهم : إن قيادة المرأة للسيارة تجعلها في استغناء عن السائق الأجنبي !

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٥٧٠