تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11. إن كثرة خروج المرأة من المنزل سبب في سقوطها من أعين الناس المحافظين على دينهم وقيمهم ، فلن يرغب بها الرجال الأخيار ، ولو رغبوا فيها فالغالب أن العلاقة بينهما لا تستمر ، لأنها ستكون مسترجلة ، تشعر بإمكانية استقلالها عن زوجها ، واستغنائها عنه ، فبمجرد أن تحصل على دخل شهري ، فستشعر أنها ليست بحاجة له ، لأنها صارت مثله تماما ، تقضي حاجياتها بنفسها ، وهو الأمر المؤدي غالبا إلى الطلاق ، لأن الرجل بفطرته يريد أن تكون له المرجعية في البيت ، وهي تعتبر قوامته عليها نقصا في قدرها ، وحطا من مكانتها ، ولهذا فإن نسبة الطلاق في البلاد التي يكثر فيها خروج النساء عالية جدا .

12. إن في كثرة خروج المرأة من بيتها إذهاباً لحياء المرأة وأنوثتها ، وخروجاً لها عن طبيعتها ، فإنك ترى المرأة الخرَّاجة الولاَّجة قليلة الحياء ، عالية الصوت ، لا تشبه بنات جنسها في حيائها وعفتها ، بخلاف المرأة القليلة الخروج من بيتها ، القليلة الاحتكاك بالرجال ، فإنك تراها حيية ، خافضة الصوت ، قاصرة الطرف . ولهذا قرن الله الآيات الآمرة بالعفاف بالآيات الآمرة بالقرار في البيت وذلك في سورة الأحزاب في قوله تعالى ﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ ، لأنه لا يحصل هذا إلا بهذا .

13. أن انفراد المرأة بسيارتها يعرضها لضعاف النفوس بإغوائها ومعاكستها ، أو التخطيط لوقوعها في قبضتهم كرهاً أو اختيارا ، مستغلين ضعفها ، وبعدها عمن هي في حفظه وعنايته ، لا سيما في هذه الأزمان التي وصل الحال ببعض قليلي المروءة والحياء إلى أن يتحرشوا بالمرأة وهي مع محرمها ، أو بين الناس في الأماكن العامة والأسواق ! فكيف إذا كانت في السيارة وحدها أو مع أبنائها منصرفة من استراحة أو برٍ آخر الليل ؟

وهنا قد يقول قائل : إن فتاة الغرب لا يتعرض لها أحد أثناء قيادتها للسيارة !

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٥٦٨