تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيد الشيطان ضعيف وكيدهن عظيم ، وقوتهن واهية لكن خطرهن جسيم ، هن صويحبات يوسف ذوات السكاكين ، وقاهرات الرجال المساكين ، حتى قال الرشيد في بعض النشيد :

مالي تطاوعني البرية كلها *** وأطيعهن وهُنَّ في عصياني

فاجعل بينهن وبين الشر لهبا ، واملأ عليهن منافذ الفتنة حرسًا شديداً وشهبا ، فلا تَعرِض اللحم على الباز ، ولا تنشر القماش على البزّاز ، فأنعم بحرز الستر والصيانة ، وأكرم بحجاب العفاف والحصانة .

وإذا رزقت بنات ، فإن هن من أعظم الحسنات ، حجاب من النار ، وحرز من غضب الجبار ، فاحتسب النفقة ، فإنها صدقة ، ولو أنه غرفة من مرقة ، وتعاهدهن بالبر والصلة ، فإن رحمتهن للجنة موصلة ، وكفاك أن الرسول المشرِّع ، رزق ببنات أربع .

والمرأة هي بطلة الأمومة ، ومنجبة الأمة المرحومة ، فضائلها معلومة ، وهي معدن الحسب والكرم والأرومة.

وتعليمها الدين من أشرف خصال الموحدين ، لأنها تصبح لكتاب الله تالية ، ذات أخلاق عالية ، تتفقه في الكتاب والسنة ، لأنهما أقرب طريق للجنة .

وأما علاَّم الكفر ، الذي أعان المرأة على المكر ، وصرفها عن الذكر والشكر ، فهو المسؤول عن عقوقها وتضييعها لحقوقها ، وإصرارها على معصيتها وفسوقها .

جعلوا المرأة سلعة للدعاية والإعلان ، وخطيبة في البرلمان ، تشارك في التجارة ، وتقاتل الجنود الجرارة ، جعلوها جندي شرطة ، فوقعت من الإحراج في ورطة ، تمتطي الدبابة ، وتطارد الكتائب في الغابة ، يُستدَر بهنّ عطف الجبابرة ، وتبرم بهنّ الخطط الماكرة ، ويكفيك في ضلالهم ، وسوء أعمالهم ، أن الهدهد وهو طائر ممتهن ، أنكر على بلقيس حكم اليمن ، وامرأة خلقها الله لمهمة ، كيف يزج بها في أمور مدلهمّة .

ونحن الرجال أسندت إدارة الحياة إلينا ، وكتب القتل والقتال علينا ، وأما النساء في الإسلام فمقصورات في الخيام ، محفوظات من اللئام ، مصونات عن الآثام .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٥١٧