تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول : إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز لأن هذا الشعر من خلق الله عزّ وجلّ وإزالته من تغيير خلق الله . وقد أخبر الله عزّ وجلّ أن تغيير من اتباع أوامر الشيطان . ولم يأمر الله تعالى ولا رسوله بإزالة هذا الشعر .فالأصل أنه محرم لا يزال هكذا ذهب إليه بعض أهل العلم . والذين قالوا بالجواز لا يقولون إن إزالته وإبقاءه على حدّ سواء بل الورع والأولى ألا يزال هذا الشعر ،وإن كان ليس بحرام لأن دليل تحريمه ليس بذاك القوي .

وإنني أؤكد النصيحة على الرجال وعلى النساء ألا ينخدعوا في هذه الأمور . وأرى أنه تجب مقاطعة الكوافيرات ، وأن تقتصر النساء على التجمل بما لا يكون مضرا" في الدين موقعا" في الحرام بالتشبه بالكفار .

وإذا أراد الله سبحانه وتعالى المحبة بين الزوجين فإنها لا تحصل بمعاصي الله ، وإنما تحصل بطاعة الله ، والتزام ما فيه الحياء والحشمة .

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمي شعبنا من كيد أعدائنا ، وأن يردنا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من الحشمة والحياء ، إنه جواد كريم .

والله الموفق.

فتاوى ورسائل الأفراح , الشيخ ابن عثيمين /ص27:36

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٤٤