ومن أساسيات النصرانية المحرفة التنفير من المرأة وإن كانت زوجة، واحتقار وترذيل الصلة الزوجية؛ وإن كانت حلالاً؛ حتى بالنسبة لغير الرهبان يقول أحد رجال الكنيسة " بونا فنتور" الملقب بالقديس : إذا رأيتم المرأة، فلا تحسبوا أنكم ترون كائناً بشرياً، بل ولا كائناً وحشياً، وإنما الذي ترون هو الشيطان بذاته، والذي تسمعون به هو صفير الثعبان .
فهذه لمحة خاطفة عن حال المرأة في عصر الحضارة المسماة حضارة القرن العشرين، عصر المساواة، وما هي بمساواة المرأة بالرجل، وإنما هي مساواة الإنسان بأخيه الحيوان ! .
وأحسن الشاعر :
إيهِ عصرَ العشرين ظنَّوك عصراً *** نَيِّرَ الوجهِ مُسْعِدَ الإنسان
لست ( نوراً ) بل أنت ( نارٌ ) وظلمٌ مُذ جعلتَ الإنسانَ كالحيوان
أما إذا أردت أن تسأل عن المرأة في الإسلام : فنورٌ على نورٍ، ولا أبالغ حينما أقول : لو أن أحداً أراد أن يكتب عن حقوق المرأة في الإسلام ومكانتها بين المسلمين؛ لنفدت بحور الحبر، وانثنت رؤوس الأقلام، وامتلأت صحفٌ وأوراق، وانقضت أزمانٌ وأزمان ... وهو بعدُ لم يفِ بجميع ما لها من حقوق في الإسلام .
فالمرأة المسلمة إذن : نورٌ، وحياءٌ، وأدبٌ، وعفاف، وطهرٌ، وجمالٌ ...
كما أنها في بيتها وعند زوجها : مخدومةٌ، مكرَّمةٌ، عزيزةٌ، محترمةٌ، مقدَّرةٌ، محفوظةٌ، مرعيَّةٌ، ومحبوبةٌ ...
فإني أقول لهؤلاء : رفقاً بالقواير!، إنَّ هذه الدعوة السافرة " شنشنة نعرفها من أخزم "، وهل ( قيادة المرأة للسيارة ) إلاَّ دعوة مكشوفة لـ "(كشف وجه المرأة )؟، وهل بعد هذا إلاَّ طريق السفور والفجور الناتج من الاختلاط الذي ترمون إليه ؟، وكما قيل ( السفور مطيَّة الفجور ) ولا شكَّ! .
فإن بداية السفور إنما بدأ أولاً بـ ( كشف الوجه )؛الذي تولَّى كِبْره الأشقياء : هدى شعراوي، وسعد زغلول، وقاسم أمين، ورفاعة الطهطاوي وغيرهم، وعند الله تجتمع الخصوم .