تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقَّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله قد أوجب لها الجنة – أو أعتقها من النار" [رواه مسلم]. الله أكبر.. ما أعظم الأم الصادقة المسلمة !!.

---

لا للعقوق

ألا فليتق الله الأولاد، وليقدِّروا للأم حقَّها وبرَّها، ولينتهين أقوام عن عقوق أمهاتهم قبل أن تحل بهم عقوبة الله وقارعته، ففي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات"، وعند أحمد وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يوصيكم في أمهاتكم" قالها ثلاثاً، وعند الترمذي في جامعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلَّ بها البلاء…" وذكر منها: "وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه".

---

ولا بطلقة واحدة

ألا لا يعجبنَّ أحدٌ ببره بأمه، أو يتعاظم ما يسديه لها، فبرُّها طريق إلى الجنة.

جاء عند البيهقي في شعب الإيمان، والبخاري في الأدب المفرد: "أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدّث: أنه شهد ابن عمر رجلاً يمانياً يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:

إني لها بعيرها المذلَّل إن أُذعرت ركابها لم أُذعر

الله ربي ذو الجلال الأكبر، حملتها أكثر مما حملتني، فهل ترى جازيتها يا ابن عمر؟ قال ابن عمر: لا، ولا بزفرة واحدة! ".

---

ليس هكذا تُكرم الأم!!

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٣٩٤