والواجب أن تقبل عذر من تعتذر، لا أن تشيح بوجهها بعيداً عن أختها ، إصراراً على مواصلة القطيعة، وعدم قبول العذر: إذ من شرار الناس من لا يقبل عثرة، ولا يقبل معذرة كما بين الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله، قال: إن شراركم الذي ينزل وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده. أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: الذين لا يقبلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغتفرون ذنباً، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا : بلى يا رسول الله : قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شر5"(31).
=============
الهوامش:
1- رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
2- أخرجه الترمذي في البر والصلة من حديث جابر وحسنه. وهو في المسند 4/193، وانظر شرح السنة 12/367.
3- صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 213. 4- رواه الترمذي / 2583.
5- أخرجه أبو نعيم في الحلية مرسلاً ، وأخرجه الحاكم 4 / 306 موصولاً. ينظر شرح السنة 14/224.
6- صيد الخاطر / 142. 7- رواه البخاري في الرقاق ،والترمذي في الزهد.
8- فتاوي ابن تيمية 1/426. 9- مصنف ابن أبي شيبة 8 / 564.
10- الفتاوى لابن تيميه 32/من260-264 بإيجاز. 11- الفتاوى لابن تيمية 32/281.
12- المغني 7/20. 13- عون الباري 2/285-287باختصار.
14- أحكام القرآن للقرطبي 14/179. 15- في ظلال القرآن ، سيد قطب ، 5/2859.
16- شرح صحيح مسلم 12/88. 17- الإصابة 4/457.
18- الإصابة 4/443 19- البداية والنهاية لابن كثير ، 4/204.
20- المغني 7/226. 21- فتح الباري 1/101.
22- الإصابة 4/333. 23- الفتاوى 10 / 661.
24- رواه البخاري ، ومسلم. 25- شرح صحيح مسلم 2 / 73.
26- متفق عليه. 27- الإصابة 4/442.