تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل ما حصل إنما هو تصديق لما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع) فقيل : يا رسول الله كفارس والروم فقال : (ومن الناس إلا أولئك )

وما ثبت في الصحيح أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم )

قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال : (فمن) .

ومثل هذه الألبسة والأزياء حرام قطعا ، لا يجوز لبسها أمام النساء أو الرجال، والأدلة على ذلك كثيرة منها

الدليل الأول

عموم أدلة الشرع الدالة على أن النساء عورات يجب سترهن ، ومن ذلك ما رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( المرأة عورة ) ، فدل هذا الحديث على أن الأصل في المرأة أنها عورة فلا يستثنى إلا ما دل الدليل عليه ، وقد دل عمل الصحابة أن للمرأة أن تظهر للمرأة ما يظهر منها غالبا كالوجه واليدين والقدمين والشعر والجيد ونحوها ، أما عدا ذلك فلم يرد دليل على جواز إظهاره للنساء أو المحارم بل هو على الأصل في المنع ، وهذا الذي تدل عليه أقوال الصحابة فيما تظهره المرأة أمام المحارم .

قال أبو الحسن ابن القطان رحمه الله تعالى :

(مسألة : المؤمنة ، هل يجوز لها أن تبدي للمؤمنة الأجنبية من جسدها ما ليس بعورة كالصدر والعنق والظهر ومراق البطن أم لا ؟

منهم من يقول : لا يجوز ، وهي عورة كلها في حق المرأة ، كما هي في حق الرجل ، وبه قال القاضي عبد الوهاب

ومنهم من يقول : يجوز لها أن تبدي من نفسها ما تبديه لذوي رحمها من الزينة ومواضعها وذلك الوجه والكفان والقدمان سواءا كانت المنظور إليها حسناء أو غير حسناء ، فهذا هو الأظهر) انتهى

وقال أيضا

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٢٥٩