تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها أيضا النهي عن إبداء وإظهار شيء من الزينة الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن .. الخ ما ذكر في الآية ، فهؤلاء جاءت الآية بإباحة إظهار شيء من الزينة الخفية للمرأة مما جرى عرف من نزل عليهم القرآن بإظهاره أمامهم ، وخص الزوج بعدم إخفاء شيء من الزينة الباطنة عنه لأدلة أخرى .

وقد فسّر السلف الآية بنحو ما قلنا فقد روى ابن جرير رحمه الله (307/9) : من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ( ولا يبدين زينتهن إلى لبعولتهن ) إلى قوله ( عورات النساء ) .

قال : الزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادتها وسوارها ، فأما خلخالها وعضداها ونحرها وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها ، وعند البيهقي فيه زيادة انظر السنن الكبرى ( 7/152 رقم 13537) .

وهذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنه وإعلاله بضعف عبد الله بن صالح لا شيء فعبد الله بن صالح ثبت في كتابه ، وهذه الرواية من كتاب وهي صحيفة على بن أبي طلحة ، التي رواها عن عبد الله بن صالح جمع غفير من أئمة أهل الحديث .

أما الانقطاع بين على بن أبي طلحة وابن عباس فقد عرفت فيه الواسطة وهم الأثبات من تلاميذ ابن عباس رضي الله عنه عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ، وقد اعتمدها الأئمة رحمهم الله ، فانظر ـ إن شئت ـ صحيح البخاري وتفسير ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم من أئمة السلف رحمهم الله وإعلال بعض المتأخرين بالعلل السابقة المذكورة غفلة عن منهج السلف في تعاملهم مع أمثال هذه الصحيفة .

وروى رحمه الله أيضا من طريق ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى : )ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (الآية . قال: تبدي لهؤلاء الرأس . وإسناده صحيح .

وروي عن إبراهيم النخعي رحمه الله من طريق سفيان عن منصور عن طلحة عن إبراهيم قال : هذه ما فوق الذراع. وهذا إسناد صحيح ، ومن طريق أخرى قال : ما فوق الجيب . ولكن في سنده من يُجهل.

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٢٤٣